السيد هاشم البحراني

216

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

من ذلك ، أوليس اللّه يقول : والْأَرْض وَضَعَها لِلْأَنام فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْل ذات الْأَكْمام « 1 » أوليس يقول : مَرَج الْبَحْرَيْن يَلْتَقِيان بَيْنَهُما بَرْزَخ لا يَبْغِيان « 2 » إلى قوله : يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجان « 3 » فباللّه لابتذال نعم اللّه بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقام ، وقد قال عزّ وجل : وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّك فَحَدِّث « 4 » فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ، وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن اللّه عزّ وجل فرض على أئمة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ « 5 » بالفقير فقره ، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء « 6 » . 3 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : حضرت أبا عبد اللّه عليه السلام وقال له رجل : أصلحك اللّه ذكرت أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجديد ! فقال عليه السلام له : إن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا أهل البيت عليهم السلام إذا قام لبس ثياب عليّ عليه السلام وسار بسيرة عليّ عليه السلام « 7 » . 4 - وعنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن

--> ( 1 ) الرحمن : 10 - 11 . ( 2 ) الرحمن : 19 . ( 3 ) الرحمن : 22 . ( 4 ) الضحى : 11 . ( 5 ) التبيّغ : الهيجان والغلبة . ( 6 ) الكافي ج 1 / 410 ح 3 - وعنه البحار ج 41 / 123 ح 32 . ( 7 ) الكافي ج 1 / 411 - وج 6 / 444 ح 15 - وعنه البحار ج 40 / 336 ح 18 وج 47 / 54 ح 92 - والوسائل ج 3 / 348 ح 16 - وغاية المرام : 69 ح 3 .